السيد محمد الصدر
291
منة المنان في الدفاع عن القرآن
سورة العاديات في تسميتها ، كما في أغلب السور ، عدة أطروحات : أولا : العاديات : وهو المشهور . ثانيا : السورة التي ذكرت فيها العاديات . ثالثا : إعطاؤها رقمها في المصحف الشريف وهو : مائة . قوله تعالى : وَالْعادِياتِ ضَبْحاً . الواو للقسم ، وقلنا - في سورة العصر - : إن الخلق يقسم باللّه تعالى ، واللّه تعالى يقسم بما يشاء من خلقه . فالمسألة هنا اختيارية من قبله سبحانه . فهو قسم لأجل التوصل إلى النتيجة و إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ . فالقسم لأجل التركيز والتأكيد على ذلك . سؤال : ما هو معنى العاديات ؟ جوابه : قال الراغب في المفردات « 1 » : العدو : التجاوز ومنافاة الالتئام . فتارة يعتبر بالقلب ، فيقال : العداوة والمعاداة . وتارة بالمشي فيقال له : العدو . وتارة في الإخلال بالعدالة في المعاملة ، فيقال : العدوان والعدو . أقول : والعادي اسم فاعل من عدا وهو الركض . وهو على معنيين . مادي ومعنوي .
--> ( 1 ) مادة « عدا » .